شاهدت اليوم الحلقة الثالثه من برنامج مفيش مشكلة خالص الذي يقدمه الفنان محمد صبحي، تحدث فيها عن دور الأسرة في إقامة حضارة وتأثير العالم الإفتراضي علينا، تذكرت الكثير من الأشخاص الذين يعيشون بنفس الطريقة في عالمهم الإفتراضي، عندهم قدرة عجيبة عن الإنفصال عن العالم الحقيقي وهم يعتقدن أنهم موجودون أحياء بيننا يعيشون، حتي عندما تلقي نظرة علي ماقاموا بنشره علي وسائل التواصل الإجتماعي لن تجدهم يكتبون أي شيء فقط ينقلون ما وصل إليهم، وربما لم يقرأوه من الأساس، هؤلاء لايفرقون بين الحياة والموت، مع الوقت أصبحوا كشخصيات الذومبي؛ الأموات الأحياء في أفلام الرعب
تخيل تشونغ – تسو في القرن الرابع قبل الميلاد، رجل حالم، يحلم أنه فراشة، وعندما يستيقظ لم يعد يعرف إذا كان هذا الرجل الذي حلم أنه فراشة أو أنه فراشة تحلم الآن أنها رجل، مقارنة هذا بمقولة قد قرائتها علي تويتر في يوم من الأيام بعد شفائك من هوس وسائل التواصل الإجتماعي، ستكتشف أن كثيرون قطعوا آلاف الأميال في الحياة الواقعية، وأنت مازلت أمام الشاشة
بعد بضعة أيام من ضرب مركز التجارة العالمي إنتشر خبر أن أحد الأشخاص كان قد إختبأ في ذلك الصباح في داخل مكتبة قريبة من مركز التجارة العالمي، ولأنه ليس هناك مايفعله سوي إنتظار تبدد الغبار الذي ملأ الجو، فقد أخذ يتصفح الكتب الموجودة في المكتبة، في غمرة أصوات الصراخ وصفارات الإنذار؛ كتب شاتوبريان بأنه في فوضي أحداث الثورة الفرنسية طلب شاعر بريطاني كان قد وصل إلي باريس، أن يؤخذ في جولة في قصر فرساي – هناك إناس – يعلق شاتوبريان – يزورون الحدائق والينابيع، بينما من حولهم تتهاوي إمبراطوريات
يبدو أن المقارنة الآن واضحة، بين هذه النوعية من الذومبي، الذين ضاعت عقولهم أمام الشاشة والدنيا تتغير من حولهم وهم أموات ولكنهم لايشعرون
متسائلاَ نفس السؤال الذي سأله الدكتور مصطفي محمود في أيها السادة إخلعوا الأقنعة
فهل نفيق ونصحو ونسترد وعينا؟
مدحت سليمان






Leave a comment