البحث عن العدالة

بوستات علي مواقع التواصل الاجتماعي هنا وهناك…..؛

نشر إشاعات وأخبار لا يعلم من يتناقلها ما إذا كانت حقيقة أم مضللة….؛

نقل المعلومة سواء كانت منطقية أم ليست منطقية….؛

أصبح السفهاء يستمتعون بمنطقعهم الامنطقي، يشعرون أنهم موجودون عن طريق نشر الإشاعات، يشعرون أنهم لهم كيان وشخصياتهم مستقلة عندما يكون الحمق مبدأهم…؛

نحن نقرأ مانريد أن نقرأ، لا ماكتبه المؤلف؛ مقولة حقيقية عندما يخرج منا العقل ونتنازل عن كرامتنا من أجل حب الوجود والإحساس بالأهمية؛ لمجرد شعور البعض أنهم يقولون رأيهم ويعترضون؛

كنت أتمني حقاً أن يكون رأيهم؛ لن تجد من هؤلاء من يعلق حتي علي ماينشر؛ بل ستجده ينقل حرفياً ولربما لم يقرأ ما نشر؛


يقول سويندبرغ بأن؛

الأجوبة علي أسئلتنا هي دائماً أمام أعينا، لكننا لانتعرف عليها في حد ذاتها، لأن في أذهاننا أجوبة أخري؛ نحن نري فقط مانتوقع أن نراه
مقارنة ذلك بمقولة سيجموند فرويد؛
نحن كائنات إلغاء
نحن نقوم بإلغاء أي فكرة تقاوم مابرمجنا عقلنا عليه

هذا النوع من الحمقي لا يري فقط أنه يقيم فتن عن جهل، بل يري أنه يبحث عن العدالة؛ بل إنهم هم المفسدون ولكن لايشعرون؛

لم يكن تحقيق العدالة أو البحث عنها يوماً ما سهلاً؛ ولم ولن يكتب التاريخ تحقيق العدالة لأشخاص ضلوا طريقهم وإتخذوا من هواهم آله؛

مصطفي محمود في أيها السادة إخلعوا الأقنعة يقول؛
لقد بات ضرورياً أن يضع كل منا مرشحاً علي أذنه، ومرشحاً آخر علي عينيه ليرشح كل مايسمع وكل مايري وليغربل المشاهد والأقوال؛
بات ضرورياً أن يقيم أكشاك الحراسة علي كل مداخل حواسه ويحول عقله من قارىء إلي ناقد؛
بات ضرورياً ألا نستمع إلي أي شىء في إستسلام وحسن نية، بل تصغي إليه في شك وإرتياب وتحسب؛
ياله من خيال رائع يا دكتور مصطفي، إنك تتحدث إلي إناس أصبحت مثل الأموات الأحياء؛ يتحركون بيننا ولكن لايشعرون أنهم مساقون، يوجهون إلي حيث يأمرهم مالكهم، وقد أقنعهم أنهم مالكي أمر أنفسهم وأنهم يفعلون مايرغبون به؛ وهم سعيدون بهذا الإحساس؛ كمن ينتشي بعد جرعة المخدرات ويهيم علي وجهه ويعتقد أنه ملك الأرض وماعليها، ولكن لايعلم أنه موهوم وهذا الوهم سرعان ماسيمضي ولن يتبقا غير إحساس القهر بعد رؤية الحقيقة بأنه لم يكن الأمر يوماً بيده، والأسوأ أنه هو من سلم أمره لغيره عن رضا وإرادة كاملة؛

ذكر البرتو مانغويل في يوميات القراءة بأن الحكومة الأمريكية إعترفت أنها بالفعل تملك إدارة المعلومات المضللة؛
لا أعلم ما هو الأسواء، إمتلاكها هذه الإدارة أم التبجح بإعلان تملكها، ربما تعلم جيداً أن من يتعود علي المخدر يعود له حتي لو إعترف له تاجر المخدرات أنه هوه من يضع له المخدر، الامران واحد سيكمل الإثنان المسيرة كأنهم لم يسمعوا شيئاً، وبعد الجرعة المقررة سينسون ماقيل لهم ويتيهون في عالم الوهم؛

مصطفي محمود عن صناعة الغيبوبة؛
ماذا تقول…!؛
لا أحد يصغي إلي ماتقول … إنما الكل يصرخ ويصفق ويهتف ويتلوي كأفاعي مسحورة … والطبول والدفوف والإيقاع الهمجي قد حول الكل إلي قطعان بدائية ترقص في شبه غيبوبة؛
ولاتملك وأنت تستمع معهم إلا أن تفقد إتزانك وقدميك ثم تصبح جزءً من اللاوعي المفتون … وقد خيم علي الجو إحساس الكهوف البدائية؛
هل إنتهت الحضارة فجأة … وعدنا إلي كهوف الإنسان الأول…؛
هل تبخر العقل…؛
تلك هي إحتفالية العالم بنهاية الإيمان…؛
إحتفالية العقل الذي أسلم نفسه للهوي…؛
والحكمة التي نزلت عن عرشها للغرائز
وفي شأن آخرمتسائلاً…؛
اليس لهؤلاء القوم عقول تعقل وتميز ؟!؛
والجواب… بل لهم عقول وأحياناً عقول عبقرية ولكنها عقول إتجاه واحد مثل الشوارع ذات الإتجاه الواحد… فهي عقول أسلمت ذواتها تماماً وسخرت مهاراتها لنفوسهم العدمية ووضعت زكاءها في خدمة رغباتهم الظلمانية وكرست علمها ومنطقها لخدمة الباطل بالفكر والنظرية والعمل والتخطيط؛
فأصبحت عقولاً عدمية هي الآخري تسير في إتجاه واحد نحو الهدم وتسخر له جميع مواهبها
وفي مشوار البحث عن العدالة تجد هؤلاء في طريقك، مهمتهم الأساسية هي ضياع العدالة وإقامة الهوي عدالة جديدة؛

ربما ليس من المستحيل بلوغ العدالة فقط؛
ربما نحن قد جعلنا الأمر مستحيلاً لرجل عادل أن يجاهد في البحث عن العدالة؛
السطر الأخير من “شجرة الإنسان” لباتريك وايت؛
وهكذا في النهاية؛ لم تكن هناك نهاية
مدحت سليمان


Leave a comment