مع الماتريكس – يوميات القراءة

لم يكن توماس اندرسون يعلم انه سيكون المختار وسيصبح اسمه نيو في فيلم ماتريكس، هذا الفيلم الذي وقعت في حبه منذ اول مرة شاهدته فيها، وبالرغم من التوسع الصارخ الذي ابداه المؤلف في برمجة الذكاء الصناعي، إلا أننا لانستطيع الجزم بما إذا كان يمكن أن يحدث ذلك في يوم من الايام أم لا
مشهد تدريب نيو علي فنون القتال بالايدي المجردة كان من أكثر المشاهد التي كان لها مردود علي عقلي منذ رأيتها، خاصة

جملة اتذكرها دائما عندما اقابل تحدي جديد في حياتي او عملي
Stop trying to hit me and hit me
توقف عن محاولة ضربي واضربني، كان مورفيس يقصد بها أن نيو يجب ان يؤمن بما يفعله لكي يصل للنتيجة التي يريدها، الامر ليس فقط أن تحاول أو أن تفعل ماعليك فعله، الكثيرون يعملون بجهد ولكن ليس بذكاء، اخرين يعملون فقط لان هذا مايجب عليهم فعله، لايوجد في المجتمع الكثير من الأشخاص الذين يفعلون مايجب عليهم فعله وهم مقتنعون بانهم يستحقون ذلك ويؤمنون بأنهم يمكنهم تحقيق مايريدونهم، إنهم فقط يتصرفون ككائنات بشرية تتفاعل مع المجتمع المحيط او البيئة المحيطة يؤثرون فيها وتؤثر فيهم كما درسنا تعريف البيئة، وهذا يأخذنا الي مكان آخر، هل كان داروين محق في نظريته عن تطور الإنسان وتشبيهه ببعض الحيوانات في طريقة تفاعله مع البيئة المحيطة، ربما يكون بالفعل الكثيرون فقدوا القدرة علي التفاعل ككائنات فضلها الله علي غيرها من الخلق واختاروا فعلا ان يكونوا جزء من نظرية داروين، قرروا أن يكونوا مجرد رقم في البشرية ولايتعدي دورهم أكثر من ذلك، قرروا أن يتأثروا بالبيئة المحيطة دون أن يوثروا فيها.

مدحت سليمان

Leave a comment