في وقتنا الحالي اصبح أغلى شيء يمكن الحصول عليه هو الوقت، ومع ذلك أصبحنا فنانين في ضياع الوقت ونجيد هذا الفن أكثر من أي شيء آخر في حياتنا، أصبحنا أساتذه بل ومنا من يعلم أجيال جديده فن ضياع الوقت، لانهتم بما يضيع من أعمارنا، نعيش كأننا أصبحنا خالدين وشربنا أكسير الحياه، ولم يعد هنا تعريف للوقت، فالزمن ليس محسوب لأننا خالدين، وبالتالي لماذا نقلق ونخاف من ضياعه، فاليوم الذي ينتهي يأتي عشرات غيره ونحن نستمتع ولانهتم ولا نعبأ بما يجري حولنا
هذه تصرفاتنا، وهذا وهمنا الذي نعيش عليه، ونعتقد اننا على صواب، ولكن الحقيقة أن العالم لايهتم لأمر هذه النوعيه من البشر، ولايشغله ما لايفعلونه، العالم يهتم بمن يعمل أما من لايعمل غهو غير مذكور وغير ذي أهميه، ضياع أثمن شيء عند الإنسان وهو الوقت لايضر غير هذا الشخص الذي ضاع منه الوقت، أما غيره من البشر فهم حتى لم يلاحظوا أنه يضيع وقته
نتفنن في ضياع الوقت، في لعبه، علي وسائل التواصل الإجتماعي ، أمام التلفاز، او علي الإنترنت، نموت كل يوم دون أن نشعر أو نلاحظ أن شيئا يموت فينا
لم يعد للهدف وجود في حياتنا، فنحن عشقنا دور الضحيه، فنحن دائما ضحايا لأشخاص آخرين ، ولكن ما لانفهمه ولن نفهمه اننا في الواقع ضحايا لأنفسنا، ضحايا لتلك النفس الآماره بالسوء والتي تشجعنا وتدعونا لتضييع الوقت والعبث دون هدف، أصبح من العسير أن تجد شخصا عنده هدف، أصبحنا كائنات تتفاعل مع المواقف فقط كالآلات، ونتضايق اننا لم نصل لشئ وان حياتنا تضيع، أرى الكثير يوميا يندبون حظهم علي الفيسبوك وغيره، وكم من أشخاص عندما تقرأ رثائهم لذواتهم ااذي أصبح عاده يوميه تضحك في داخلك على هذه الدرجه من اللاوعي التي وصل إليها البعض، علي هذه الدرجة من عدم تحمل مسئولية أنفسهم عما يحدث لهم، وكيف يفهمون ذلك؟!، ولماذا يتحملون مسئولية أنفسهم؟!، فإذا فعلوا ذلك سينتقلون لمرحله عاليه من المخاطره والإرهاق ، وهي مرحلة التفكير في حل المشكله التي أصابتهم، ومسألة التفكير عند هؤلاء الأشخاص تحتاج إلي مقاله بمفردها بل إلى كتب فلا تسع السطور هنا للكلام عنها وأتذكر هنا مقولة هنري فورد أن أعمال العقل هي أصعب الأعمال على الإطلاق ، ولذلك يهرب الكثير منها وتجد القليل يعمل بها
هذه حياتنا، هذه اختياراتنا، فأنت المسئول الأول والأخير عما يحدث لك، وكلما سارعت بفهم هذا كلما كان أفضل لك، ولكن دور الضحيه الذي تضحك به علي نفسك لم ولن يضر غيرك






Leave a comment