ليلاً – السماء تمطر بغزارة، والبرق يكسر ظلمات الليل، وصوت الرعد في أذني مع همس قطرات المطر التي وإن كانت لاتلمسني إلا أنني أشعر ببرودتها علي جسدي، وبالرغم من أني أشاهد المطر من وراء زجاج، ولكني أشعر به يسير في داخلي لتسير لمسة منعشة أو حزينة، لا أستطيع أن أحدد، مشاهدة المطر يبعث علي التفائل عندي، بالرغم من أنه عند كثيرون يشعرهم بالحزن والوحدة، لطالما بحثت في أي جملة أو موقف علي ما يجعلني متفائلاً؛ ولكن هذه المرة الموقف مختلف…؛
فقد كنت أشعر بالفعل بالإحباط الشديد؛
ولهذا السبب لم أنشر أي من كتاباتي طوال الأيام السابقة؛
نعم كنت أكتب… ولكني لا أنشر ما أكتبه؛
لماذا لايقرأون…؛
كلمات أرددها لنفسي كثيراً… مقالاتي المنشورة سابقاً حازت علي إعجاب المئات، ولكن لم يقرأها إلا العشرات…!!؛
كيف يُعجبون بمقالة لم يقرأوها…؟!؛
كثيرون من تحولوا إلي إنسان آلي (روبوت) خالي من العقل، عندما يرى أي منشور يضغط علي أعجبني تلقائياً؛ لايحاول حتى قراءته، بل إن كثيرون ذهبوا لقراءة المقالة ولم يتذكروا أن يقولوا هل أعجبتهم أم لا…!؛ ربما لم تعجبهم حقاً؛ في النهاية الأمر متروك للقارىء، فهو القاضي؛ ولايجوز لي إبداء أي دفاع بعد نشر المقالة، فكما نقول – نحن معشر القانونيين – تم غلق باب المرافعة وليس هناك مجال لإبداء أية دفوع، حان الوقت للإنتظار والترقب بصمت دون همس كلمة، سوي صوت القاضي (القارىء) الذي يصدر الحكم…؛
وسط كل هذه الأفكار… مددت يدي إلي قلمي لكي أكتب كلمات تدور في داخلي؛ وكنت قد تعودت علي إستخدام قلماً محدداً وكراسة أحبها للكتابة.. كراسة أوراقها ليست بيضاء بل تميل قليلاً إلي الصفرة الخفيفة، مع بعض النقوش الخلفية، غلاف الكراسة من الجلد؛ أشعر من ملمسها أنني أكتب مخطوطة قديمة سيجدها الأجيال القادمة بعد مئات السنين؛ أحب أن أستخدم القلم والأوراق قبل الشروع في نقلها إلي العالم عبر النشر علي موقعي الإلكتروني؛
مددت أنامل أصابعي في هدوء إلي قلمي، ولم تفارق عيناي قطرات المطر الخارجي، تحرك القلم مبتعداً عن يدي، جعل مشهد المطر ينقطع لتتحول عيني إلي القلم في تعجب!!!؛
هل تحرك القلم أم ذلك لأنني كنت أنظر في إتجاه المطر ولم ألاحظ أنني أمد يدي في مكان خاطىء لألتقط القلم؟!؛
كررتها ثانية وأنا أنظر إلي القلم هذه المرة؛
ولكنه تحرك مرة أخري مبتعداً عن أصابعي!!!؛
هذه المرة تحرك فعلاً!؛ لم يكن وهماً!؛ لقد تحرك القلم!؛
هل أحتاج إلي النوم؟!؛ هل ذهني مرهق لهذه الدرجة من الهذيان؟!؛
ربما أحتاج إلي قهوتي؛ أكتب غالباً وبجواري كوباً من القهوة؛
تركت الكراس والقلم وذهبت لأصنع كوباً من القهوة الساخنة، ثم عدت وبخار الماء المشبع برائحة القهوة المتصاعد من الكوب يختلط بالجو الملىء براحة الأمطار؛
فقط من يشرب القهوة يعلم كم هي رائعة.. وخاصة قهوة الصباح؛ فهي لحظات لايجب أن يقطعها أي حديث؛ أحب أن أشرب قهوتي في الصباح في صمت دون مقاطعة؛
كعادتي؛ رفعت كوب القهوة إلي أنفي لكي أشم رائحة القهوة قبل أن أخذ أول رشفة… إحساس رائع؛
أشعر أنني منتعش؛
حان وقت الكتابة؛
أمد يدي لقلمي… يتحرك القلم للمرة الثالثة!؛
نظرت في دهشة… ماذا يحدث؟!؛ هل أنا نائم وأحلم؟!؛
ربما أكون في حلم ولا أعرف؟!؛
فالعقل لايميز بين الحقيقة والخيال أو الحلم؛
ولذلك عندما تموت في الحلم فإنك تموت في الواقع؛
طال نظري إلي القلم ووجدتني أتحدث إليه واسأله، ماذا تريد؟!؛ لماذا تهرب؟!؛
كنت أتمتم بهذه الأسئلة كنوع من التفكير بصوت عالي؛ لم أكن أنتظر بالطبع رد قلمي علي اسئلتي!؛ فأنا لست مجنوناَ لكي أتوقع رده!؛
ولكنه قام واقفاً علي صفحات الكراس المفتوح ورد علي!!؛
نعم رد علي القلم!؛ ربما أكون مجنوناً ولا أعلم!؛
قال لي وأنت لماذا تكتب؟!؛ لماذا تهلكني دون سبب؟!؛ فالأفكار التي تكتبها أنت تعلمها، ولا أحد يقرأها، فأنت تكتب في مجتمع لايقرأ، وبالطبع فإن قراءتك لما كتبته مرة ثانية لن تزيدك، إذن لماذا تهلكني وتكتب؟!؛ فلا أحد يهتم ولا أحد يقرأ؛ فأنت تنهي حياتي دون سبب، ومن حقي أن أدافع عن نفسي وعن حياتي، فاتركني وإذهب لكي تكمل مشاهدة الأمطار، أتركني وشأني!؛
علمت أنني أمام حالة من التمرد المبرر؛
كنت أستمع إلي قلمي في إندهاش!؛ لايدهشني فقط أنه يتكلم؛ بل أدهشني أكثر ما قاله!؛
قلم فيلسوف!!!؛
أول جملة خرجت من فمي رداً علي ما قاله كانت
هل تتحدث…!؛
هل فعلاً تكلمت…!؛
القلم: آاااااه… سوف تضيع الوقت في هل تحدثت فعلاً؛ أم أن هذا خيال؛ ماقلته لك حقيقة تقبلها كما هي؛ أرجوك لاتوهم نفسك بأنني خيال لمجرد أنك لاتريد سماع الحقيقة؛
حسناَ… سوف أجاريك… تعتقد أنني أكتب لمجتمع لايقرأ؛
لا أعتقد… إنها الحقيقة؛
ولكن من قال لك أنني أكتب للأغلبية؛ فربما أكتب للأقلية؛ للحفاظ علي ماهو موجود؛ وربما أيضاً في يوم من الأيام سيصبحون أغلبية؛ في النهاية نحن أمة إقرأ؛ وفي النهاية لايصح إلا الصحيح؛
القلم: إستمع لصوتك… من يتفلسف الآن… ألا تتذكر ما أخبرك به الكثير من الأشخاص الذين قابلتهم في حياتك أنهم لم ولن يقرأوا؛ لماذا لا تأخذ بنصيحتهم عندما نصحوك بأن تتوقف عما تفعله وتتوقف عن دعوة الناس للقراءة؛ فقد قالوا لك صراحة لن يستمع لك أحد؛ ولن يقرأ أحد؛
شردت بعقلي قليلاً؛ نعم حدثت لي كثيراً من تلك المواقف؛
أتذكر منذ وقت قريب كنت أقرأ كتاباً عن إدارة المال للمؤلف توني روبينز؛ وهو باللغة الإنجليزية تم نشره في ستمائة صفحة تقريباً؛ مسك أحد أصدقائي الكتاب وقرأ علي الغلاف الخلفي للكتاب سعر الكتاب؛ فوجده مرتفع قليلاً؛ فإندهش أنني دفعت هذا المبلغ في كتاب فقط لكي أقرأ؛ فهو كتاب لست ملزم به ولا مضطر لشراءه؛ فالفكرة بالنسبة له ساذجة جداً؛
فسألة صديقي؛ إذا قلت لك أن هذا الكتاب يمكن أن يجعلك غنياً؛ فهل ستقرأه؟!؛
نظر صديق إلي الكتاب مرة أخري وشعر أن صفحاته كثيرة وأمسك به معبراً أن صفحاته كثيرة؛ قال لي بالطبع لن أقراءه!!!؛
فسألته مرة أخري؛ ماذا لو رأيتني في يوم من الأيام وقد أصبحت غنياً وأمتلك ثروة لابأس بها؛ وسألتني كيف إستطعت تكوين هذه الثروة؟؛ وأخبرتك بأن هذا الكتاب هو الذي أرشدني وأعطيتك نسخة منه مجانية؛ هل ستقرأه؟؛ قال لي لا أيضاً لن اقرأه فإن حجمه كبير وباللغة الإنجليزية وليس لي صبراً علي ذلك!!؛
لهذا السبب لن تكون غنياً؛ وستظل في دوامة المصاريف الطارئة إلي نهاية حياتك؛ فأنت كسول جداً لتكون صاحب ثروة؛
نظر لي قلمي وكأنه يقرأ أفكاري؛ فهو رفيقي في كثير من المواقف؛ وقد كان شاهداً علي في هذا الموقف أيضاً؛
فأنت كسول جداً لتكون صاحب ثروة؛
قال لي قلمي… الآن أنت تعلم أنني علي حق؛ توقف عن إزعاجي إذا سمحت؛ توقف عن محاولاتك قتلي دون سبب؛ فأنا لم أضرك ولم أفعل لك شيء؛ فقد كنت رفيقك المخلص طوال سنين؛ ولكن حان الوقت لكي تفهم أنه لامعني وليس هناك سبب لما تفعله!؛
من قال لك أنني أنتظر أن يقرأ جميع الناس من حولنا؛
فإذا لم ينفذ الغالبية أول أمر أنزل من المولي عز وجل بإقرأ؛ ساكون حقاً ساذجاً إذا إعتقد أنهم سيستمعون لي؛ فكان الأولي والأحق بالإستماع لكلام الله سبحانه وتعالي؛ فإذا لم يعملوا به فبالتأكيد لن يستمعوا لي؛
ولكن..؛ مازالت هناك قلة تقرأ وأنا سأكتب لها،
الكثير من المؤلفين الحقيقيين يكتبون كتاباً ويدفعون أموالاً لدار النشر من أجل هؤلاء القلة؛
يجب أن أستمر في الكتابة وأعود مرة أخري إلي نشر ما أكتبه؛ فبالرغم من أنني لم أنشر لفترة طويلة؛ إلا أنني لم أتوقف عن الكتابة؛ وقد حان الوقت للبدء في نشر ما قمت بكتابته من قبل في كراسي
قال لي قلمي؛ أنت تحب إرهاق نفسك دون داعي؛ هل حقاً تعتقد أنك ستغير الكون بهذه الكتابات!؛
قلت له حاسماً؛ لايهم؛ من قال لك أنني أريد تغيير الكون؛ فتغيير مسار الكون مسئولية كبيرة ليست من شأني؛ فقط سوف أقوم بدوري في المعادلة الكونية؛ تغيرات بطيئة يمكن أن تؤدي إلي نتائج هائلة؛
القلم: ها أنت الآن عدت مرة أخري لنظريتك التي تحدثت عنها وتأثير جناح الفراشة
نظرت إليه وقلت له أنت تعلم جيداً ما أفكر به وقرأت جميع أفكاري وكتاباتي السابقة يواء الذي تم نشره منها أو لم ينشر حتي الآن؛ وفي النهاية أنت تعلم أن نظرية تأثير جناح الفراشة حقيقية وسوف يتم تطبيقها سواء شئت أم أبيت؛ إقتنعت أم لم تقتنع؛ إنها إحدى النواميس الكونية التي لايمكن تخطيها
قال لي بعد تنهيدة طويلة؛ إذا أنت مصر علي إكمال المشوار؛
قلت له؛ سأكون صريحاً معك؛ فسوف أفعل ذلك وأنا متشككاً أن عدد القارئين سيزيد؛ ولكني مازلت اؤكد لك أنني أكتب لهؤلاء القلة؛ هل تعلم أن هؤلاء القلة هم السبب في تحرر البلاد؛ وإجبار العالم علي التقدم إلي الأمام؛ وإجبار الحكام علي التراجع وردعهم إذا نسوا أنهم مفوضين من الشعب؛ بل مالاتفهمه أيها القلم أن هؤلاء القلة – حرفياً – يتحكمون في الكثرة؛ هم من يحركونهم كقطع الشطرنج؛ ولا أقصد بذلك ذم من لايقرأ أو التهكم عليه؛ فأنا أقول الحقائق؛ في النهاية فقد إختار أن يكون أداة في يد من يقرأ بكامل إرادته الحرة؛ فلا أحد يستطيع أن يلوم على كلامي بعد ذلك عندما أقولها صراحة وأضم صوتي إلي صوت من جاء قبلي ؛ فكثير من القادة والحكماء علي مر التاريخ أكدوا أن من سيقود العالم في أي مرحلة فقط هؤلاء اللذين يقرأون؛ وهذا ينطبق أيضاً علي الحاضر بل والماضي؛ ظهر كثيرون اساءوا هذا السلاح وتحكموا في الناس فقط لأنهم يعلمون كيف يقرأون؛ نظر قلمي لي في إستنكار؛ وكيف يصبح القراء أقوياء؛ إن ماتقوله ليس مقنع علي الإطلاق!؛
قاطعته قائلاً؛ قوة القراءة لاتكمن في قدرتهم علي قراءة المعلومات؛ أو في إمكانياتهم علي الترتيب والفهرسة؛ بل في موهبتهم في تفسير وتحويل ما يقرأون؛ طالب العلم بمقدوره تحويل الإيمان الديني إلي قوة فاعلة من خلال موهبة القراءة؛ فالمعرفة المكتسبة من القراءة هي هبه من الله عز وجل؛ فربما يكون طالب علم واحد أقوي علي الشيطان من ألف عابد
إندهش القلم من كلامي وقال لي؛ إنك متحمس حقاً لما تفعله!!!؛
قلت له؛ لن أخفي عليك؛ أصابني إحباط شديد في الفترة السابقة؛ وبين فترة وأخري تصيبني نفس الحالة؛ ولكن لا أسمح لحالة الإحباط أن تستمر طويلاً؛ كما أنني لا أتوقف عن الكتابة حتي في حالات الإحباط تلك؛ بل فقط أتوقف عن نشر ما أكتبه
حسنأً لقد أقنعتني؛ بالرغم من أن كلانا يعلم أنه سواء إقتنعت أم لا فيمكنك إجباري والإمساك بي والكتابة؛ وسواء أعجبني ماتكتب أم لا؛ فأنا مضطر أن أستمر معك؛ ولكني أشكرك علي إعطائي وقتاً من وقتك لإقناعي بأن أستمر معك؛ فقد عاملتني كشريك لك في الكتابة وليس مجرد أداة تستخدمها شائت أم أبت،
قلت له مبتسماً؛ ليس عليك أن تشكرني ياصديقي؛ فربما حقاً أحتاج لسماع صوتي وأنا أقنعك بما قلته؛ ولربما زاد إقتناعي بالفكرة؛ صراحة فقد كنت أقنع نفسي أيضاً!؛
نظرنا معاً عبر النافذة علي الأمطار التي لم تتوقف؛ ومازلنا نسمع صوت الرعد وقطرات المطر التي تنساب من حولنا فتصنع مايشبه السيمفونية الموسيقية مع المواد التي تقع عليها؛ فصوت المطر الذي يقع علي معدن غير الصوت الذي يقع علي الخشب وهكذا؛
قلت له دعني أخبرك بقصة قصيرة؛
إلتفت القلم وتحمس وإعتدل في جلسته بعد أن كان متوجهاً إلي النافذة وينظر من خلالها؛ قال لي هيا أخبرني؛ فأنا أحب القصص
قلت له إنها قصة كنت قد قراءتها في كتاب المكتبة في الليل لألبرتو مانغويل؛ عن قصة يتداولها الناس في إحدي المدن القديمة عن رجل ظهر لأول مرة عند أبواب المدينة؛ في اوائل القرن الخامس عشر جائع وعليه ملابس بالية؛ أخذه الناس إلي المسجد وأطعموه وكسوه؛ لكن لم يفلح أي منهم أن يجعله ينطق بإسمه أو المدينة التي ولد فيها؛ كان يبدو أن كل مايهم الرجل هو قضاء ساعات طويلة وسط كتب المكتبات في المدينة؛ قارئاً بصمت تام
وأخيراً… بعد شهور من هذا التصرف الغامض؛ نفذ صبر إمام الجامع وقال للمتسول (لقد كُتب بأن من يحفظ المعرفة لنفسه لايدخل ملكوت السماء؛ كل قارىء ماهو إلا فصل واحد في حياة كتاب؛ ومالم ينقل معرفته إلي الآخرين؛ فإنه كما لو حكم على الكتاب بالدفن حياً؛ هل تتمنى مثل هذا المصير للكتب التي أفادتك بأحسن مايكون)؛
بعد أن سمع الرجل هذا الكلام؛ فتح فمه وأفصح بعبارات مسهبة ورائعة من النص المقدس الذي كان بيديه؛ أدرك الإمام بأن زائره كان عالماً بعينه شهيراً؛ كان قد قطع علي نفسه وعداً؛ بعد أن يأس من طرش الناس؛ أن يحفظ لسانه ولايتفوه بحرف حتى يصل مكاناً تكون المعرفة فيه مبجلة ويُحترم أصحابها؛
نظر القلم إلي الكراس وقال لي؛ لقد نقلت لي حماستك؛ بل ربما أصبحت متحمساً أكثر منك؛ سأساعدك ولكن بشرط أن تعدني إنك ستسمح لي بمشاركتك أفكارك؛ فلن أكتب إلا مايعجبني وأقتنع به؛ لن أكتب فقط للكتابة؛ بل كل ماهو مفيد للناس؛ وإن لم يعجبك هذا الشرط فلتستخدم قلماً غيري؛
نظرت إليه ضاحكاً؛ لا أستطيع أن أستغني عنك ياصديقي؛ إنك حرفيا تكمل أفكاري؛ فتبدأ الفكرة في عقلي ولكنها لاتكتمل إلا بعد أن أمسك بك وأطلق العنان لك وأتركك حراً علي صفحات الكراس فتخط بكلمات لا أعرف من أين تأتي ولا أعتقد أنني أستطيع أن أقولها شفوياً دون مساعدتك علي الأوراق؛ أعدك وأوافق علي شرطك؛
عاد القلم ثابتاً إلي داخل الكراس بين الصفحات؛
نظرت إليه فوجدته لايتحرك أو ينطق بكلمة؛ ثابتاً كما كان؛
هل ما حدث حقيقي أم مجرد خيال ونقاش مع عقلي بصوت عالي الذي إنتحل شخصية قلمي ليحاورني؛
أم ربما يكون تأثير صوت الأمطار التي لم تتوقف أو تهدأ حتى الآن مع رائحة القهوة الرائعة؛
تجربة مثيرة أردت أن أشاركها معك؛ وقد كتبت هذه الكلمات مستخدماً القلم المتمرد قبل نشرها إليكترونياً؛
ولربما تعمل أهمية القراءة في توجيه حياتك والتمتع بها وإيجاد الحلول لجميع المشكلات التي تواجهك والتي ستواجهك في المستقبل؛
ولك مني كل التوفيق…؛
مدحت سليمان






Leave a comment